ابن عربي
170
الفتوحات المكية ( ط . ج )
اسم العلية ، وقد صح : فبطل أن يكون كونه علة متوقفا على أمر آخر . - فان قال : وما المانع أن تكون العلة بالاجتماع ؟ - قلنا : إنما يكون الشيء علة لنفسه لهذا المعلول عنه لا لغيره ، فيكون معلولا لذلك الغير ، لأن ذلك الغير كسبه العلية ، وكل مكتسب لا يكون صفة نفسية . ( 219 ) ولو قلنا : باجتماعهما كان علة ، - فلا يخلو ذلك الاجتماع أن يكون أمرا زائدا على نفس كل واحد منهما ، أو هو عينهما . لا جائز أن يكون عينهما ، فانا نعقل عين كل واحد منهما ولا اجتماع ، فلا بد أن يكون زائدا . فلذلك الزائد لا بد أن يكون وجودا أو عدما ، أو لا وجودا ولا عدما ، أو وجودا وعدما معا . فهذا القسم الرابع ، محال بالبديهة . ومحال أن يكون وجودا : للتسلسل اللازم له بما يلزمه من ملزومه ، أو الدور : فيكون علة لمن هو معلول له . وهذا محال . - ومحال أن يكون عدما : لأن العدم نفى محض ، ولا يتصف النفي المحض بالأثر . ومحال أن يكون لا وجود ولا عدم كالنسب ،